الزيلعي

484

نصب الراية

بعده عبد الرحمن بن الزبير وأن ما معه مثل هدبة الثوب فتبسم عليه السلام وقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك انتهى وفي لفظ في الصحيحين أنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات الحديث ذكره البخاري في الشهادات والطلاق وذكره في اللباس وزاد فيه من قوله عائشة فصار ذلك سنة بعده ومسلم وأبو داود في الطلاق والباقون في النكاح وفي لفظ للبخاري كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد أن ترجع إلى رفاعة فقال عليه السلام فإن كان ذلك لم تحلين له حتى يذوق من عسيلتك قال وكان مع رفاعة ابنان له من غيرها فقال له عليه السلام بنوك هؤلاء قال نعم فقال لها هذا وأنت تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب انتهى وهو كذلك في الموطأ أخبرنا مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير أن رفاعة بن شموال طلق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فلم يستطع أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا تحل لك حتى تذوق العسيلة انتهى وروى الطبراني في معجمه الوسط حدثنا محمد بن شعيب ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كانت امرأة من قريظة يقال لها تميمة بنت وهب تحت عبد الرحمن بن الزبير فطلقها فتزوجها رفاعة رجل من بني قريظة ثم فارقها فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن بن الزبير فقالت والله يا رسول الله ما هو منه إلا كهدبة ثوبي فقال والله يا تميمة لا ترجعين إلى عبد الرحمن حتى يذوق عسيلتك رجل غيره انتهى وقال لم يروه عن بن إسحاق إلا سلمة بن الفضل انتهى وهذا المتن عكس متن الصحيح وروى أحمد في مسنده حدثنا مروان ثنا عبد الملك المكي ثنا عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العسيلة هي الجماع